خاص بسرايا- من جهاد المومني
في الأردن شهدنا لأول مرة في تاريخ البلد عملية سطو مسلح بهدف الحصول على التموين ,فقبل أسابيع نفذت مجموعة مسلحة عملية سطو على مزرعة لسلب اسطوانات الغاز بقصد التدفئة, ومنذ أيام شهدت إحدى المؤسسات الاستهلاكية المدنية عملية سطو نادرة الوقوع للحصول على الأكل ,وفي الأردن أيضا حالة أمنية اجتماعية غاية في التعقيد, فمن حولنا تكثر الجرائم وعمليات النصب والاحتيال وحتى السطو في وضح النهار والسبب في كل الأحوال سوء الأوضاع الاقتصادية للناس ,و في مصر اليوم قتلى وجرحى وشجارات لا تتوقف في الطوابير الطويلة أمام المخابز للحصول على الرغيف ,وشهدت بعض المناطق عمليات سطو مسلح على مخازن الطحين وحتى المخابز العادية والهدف لقمة الخبز أولا وتاليا….والصورة أكثر سوادا في كثير في الدول العربية الأخرى التي لا تصل أخبارها ولكن أهداف التجويع في كل من مصر والأردن تختلف عنها في دول عربية أخرى .
كل هذا وغيره من المآسي والأرض العربية الشاسعة في السودان بور تنتظر المليارات العربية المودعة في بنوك أميركا لاستثمارها وإطعام الفقراء ,وكل هذا ونفط العرب يسلب بطريقة أو بأخرى بالاحتلال تارة أو بشروط إيداع العائدات وميادين صرفها على السيارات الفارهة والقصور وتوافه الأمور تارة أخرى, ولكن ليس على المشاريع الإستراتيجية التي تؤمن الحياة الكريمة للأجيال العربية القادمة لحمايتها من المؤامرات السياسية الدولية التي تفتك بالأمة كلها وما نحن إلا نقطة البداية قبل أن تتسع الدائرة لتشمل كل من يدعي أنه بعيد عنها حتى الآن ,ولهذا التآمر قصص تروى ففي مطلع تسعينيات القرن الماضي قدمت السودان عرضا سخيا لمصر لزراعة مئات آلاف الهكتارات من الاراضي السودانية البور بالقمح لسد احتياجات المصريين من أهم واثمن سلعة تستوردها مصر من الولايات المتحدة كجزء من المعونات السنوية التي قررت الولايات المتحدة تقديمها لمصر بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد للسلام مع اسرائيل ,وكما سمعنا من مسؤول سوداني رفيع فان مصر لم تقبل العرض السوداني لاسباب لم يتم توضيحها في ذلك الحين بينما كان الخلاف على اشده بين البلدين العربيين بسبب قضية حلايب ,وبعد ذلك اعلن السودان رسميا ان اراضيه مفتوحة للاستثمار العربي بدون قيد او شرط ومع ذلك لم تتقدم دولة واحدة من الدول العربية التي تستورد القمح من الولايات المتحدة لزراعة اراضي السودان او لتمويل زراعة اراضيه حسب المخطط المقترح في سنوات ما قبل النفط السوداني والتي قضت أن يمول الخليج المشروع القومي العربي الكبير وان ينفذه المصريون ويستهلك المحصول العرب جميعا.
. أحتج الاميركيون على المشروع وهو لا يزال فكرة في الرؤوس وقبل ان يصبح حبرا على ورق وابدوا الاستعداد لإطعام العرب الخبز اما مجانا او باسعار خاصة ولكن مقابل طي شعار (السودان سلة العرب الغذائية )والاستمرار بسياسة الاعتماد على خبز المعونات الاميركية المشروطة ,كان هذا قبل سنوات عندما كان السودان مرفوضا أميركيا وغربيا ومن بعض الدول العربية على اثر تسلم جبهة الإنقاذ الإسلامية السلطة في البلاد ,ورغم الثورة الإصلاحية التي استأصلت المتطرفين من الجبهة الحاكمة خلال السنوات الخمس الأخيرة سعيا لتحقيق القبول الدولي, فأن السودان لا يزال يحتل مكانه على القائمة الاميركية السوداء ليس فقط لأنه بلد يعلن انه إسلامي يقال انه يدعم ( الإرهاب ) بل لأن أراضيه الخصبة الشاسعة تهدد بنزع الأميركيين أهم ورقة يملكونها في حال تمت زراعة أراضيه بالقمح لتحرير العرب من منة الأميركيين وشروط مساعداتهم المذلة, ويؤمن السودانيون قيادة ومثقفين ان الولايات المتحدة تمنع استثمارات العرب لأراضيهم خاصة في مجال زراعة القمح والسبب في ذلك الاحتكار الاميركي للقمة الخبز التي ياكلها العربي ومواصلة الضغوط على السودان إلى ان يسلم عقود نفطه ويضع سياساته العامة ومنها قرار الزراعة وهنا بأيدي الغرب ,ونعرف نحن أيضا أن القمح الأميركي اليوم يوازي الأسلحة الفتاكة في تدمير الطموحات العربية وإخضاع الشعوب تحت وطأة الجوع بينما نحن على بعد قرار سيادي واحد من التحرر من هذه التبعية المهينة بزراعة أرضنا الغنية في السودان لتامين لقمة الخبز …
ما نعرفه قليل عن شروط تسليم الولايات القمح للبلدان العربية التي تعتمد على المعونات منها,ولكننا نعلم أن واشنطن اليوم معنية بتجويع المصريين والأردنيين على السواء وقتل النشطاء من الفلسطينيين بنفس الوقت ولهدف سياسي كبير هو إخضاع الجوعى من العرب والمحاصرين الفلسطينيين لشروط التسوية السلمية كما يخطط لها بالتملص من إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كما وعد رئيس أميركا الحالي بوش الذي سيغادر قريبا إلى غير رجعه ,مصر والأردن اليوم هما عنوان الحل القادم وما تريده واشنطن ومعها مجموعة الباصمين على الحل من العرب والعجم إلحاق بعض الضفة الغربية بالأردن (حدود ما شرق الجدار ) وإلحاق غزة بمصر ولكن ليس قبل تنظيفها من حركة حماس ,لهذا ومن اجل إجبارنا على هذا الحل الذي ترفضه القيادة والشعب نمر اليوم في كل من مصر والأردن بمرحلة تجويع بدأت في الأردن بالارتفاع المذهل على الأسعار وفي مصر بقلة الخبز بينما سفن المعونات المحملة بالقمح تنتظر حتى اللحظة الأخيرة لتفرغ حمولتها في الموانئ المصرية ,ولكن ليس قبل تنفيذ بعض الشروط على طريق القبول بقرارات مريرة لنا جميعا في مصر وفلسطين والأردن بينما أثرياء الدول العربية يتفرجون كيف تطحننا المؤامرات تحت رحى العوز والحاجة والحصارات التي لا ولن تنتهي قبل أن نخضع,فهل تنقضنا مليارات العائدات النفطية التي تتكدس في البنوك الغربية أم تجبرنا قسوة الحال على تنازلات مريرة ,وهل من مصلحة المقتدرين العرب أن ننهزم أمام مؤامرة القمح والنفط والدم؟
ملاحظة :هذه القضية تحتاج إلى أرائكم وتعليقاتكم المفيدة لذا نرجو مناقشتها بعمق وحساسية عالية
تعليقات القراء …
2008/3/13
هاشم سعيد
فعلا نحن بحاجه الى ان يكون هناك دول عربيه تزرع القمح وتوزع النفط
-1
2008/3/13
اميرة الظلام
لو اردنا ان نضع الاسباب لهذا كله الجواب واحد لكل شيء الفقر الذي جاءنا من وراء الغلاء الفاحش الذي اتعب كاهلنا واهلكنا لابعد حد..
-2
2008/3/13
السواح
لماذا لا يدخل اصدقاء سرايا وكتابها بهذا النقاش الذي ان لم ينفعنا فاكيد لن يضرنا
-3
2008/3/13
منار.م
(كل شيء هالك الا وجهه)
-4
2008/3/13
اميا مطاوع
اعطونا الاراضي حتى نستطيع ان نزرع القمح ونوزع على هذا الشعب الطفران وحتى يصبح اكتفاء ذاتي عندنا
-5
2008/3/13
مريم مزهر
نحن شعب بالدرجه الاولى نحب الزراعه وحياتنا مبنيه على البداوه فقط ادعمونا ونحن لها وكفوا عنا الضرائب
-6
2008/3/13
نحن موجودين
اخي هم يقراؤن ما برؤوسنا قبل ان ننطق بها ويعرفون كيف نفكر لاننا شعب نفكر بصوت مسموع وعالي لدرجه نخترق حاجز الصوت
-7
2008/3/13
منورررر
امريكا الله لا يوفقها ما بدها تخلي حدا يعيش ولا بدها حد ينتعش ببلده
-8
2008/3/13
منذر العلاونة
بداية ومن اعماقي ونيابة عن الملايين من الشعب الاردني المقهور نشكر الاستاذ جهاد المومني على هذه ( الصرخه الموجعه ) والمشاركه في الدفاع عن خطورة ما سيقع فيه الشعب الاردني ؛ جراء ما يتعرض له اردننا من موآمرات خطيره لم يسلم منها احد ، واولها هذه الحكومات (البليده) التي هي بحاجة للرشد ومعرفة مدى الخطوره وإلإرهاصات التي تحدق بنا ..؟ وإشغال اجهزتنا الامنيه المتعمد .؛ والتي ليس لنا بعد الله سوى حمايتها نتيجة ما يحدث من سرقات وجوع وعوز ……. هناك لوبي احقر بكثير من اللوبيات ؟ لايريد لهذا البلد سوى الشر وعلى راس هذا اللوبي المخفي هو البنك الدولي الامريكي الصهيوني وزبانيته ( من اصحاب الوجوه الصفراء التي هي بأشد الحاجه لتدرك وتفهم ان المياه تمشي من تحتها وهي لا تحس ولاتفهم ولم تستفهم بعد ..على كل اردني ان يشارك في اهم واخطر استطلاع مر على تاريخ الاردن وخطورته وحساسيته .. وشكرا لجهاد الذي جاهد خير جهاد في هذا الموضوع المفجع والرهيب ..مع فائق الاحترام لموقع سرايا الاردني المخلص والاصيل ..؟
-9
2008/3/13
خالد داود
عزيزي الاستاذ جهاد .تعلم انني متفق معك من دون ان ابدي وجهة نظري .اهمية التصدي للعدو الخارجي تكمن بعدة مسائل مهمة .1.انهاء كل اشكال الاذناب بداخل الوطن وتنقيتة من هذة الحثالة التي قادتنا الى هذا الوضع .2.لقد دخل الاردن وانت مطلع مبالغ هائلة يعلم قيمتها الله ومن لهطها .3.كيف سنواجه المؤامرة ومازلنا بمرحلة هل يوجد نفط ام لا ؟4.المتعارف عليه اننا الفقراء دائما جاهزون للدفاع عن الوطن ولكن اعتقد ان هذة المرة هناك تفكير عميق ولا اتردد بطرح وجهة النظر هذة ,عمن ندافع ؟ولاجل ماذا ؟لاجل اؤلائك الذين باعو المؤسسات الرابحة وابقو الفاشلة ؟من اجل اؤلائك الذين حولو عائلات بامكلها لعبيد ؟من اجل اؤلائك الذين دمرو الاقتصاد والزراعة وكل شيئ لاجل عيون المستثمرين ؟على من سنضحك هذة المرة على انفسنا ؟الا ما زلنا نحلم ان دول الخليج ستدعمنا؟لماذا لا تعلن اخي جهاد ان الاماراتيون بدؤو باستخدام بطاقات للتموين ؟لماذا لا يكتب اعلامنا ان السعودية عاشت ازمة دقيق قاتلة قبل فترة ؟لماذا لا نقول ان الوضع الاقتصادي العالمي متفجر؟في النهاية باعتقادي ان علينا ان نبحث عن حضن دافيئ غير الحضن العربي .سندافع عنك ياوطني ولكن سيأتي يوما سنستخدم به عظام من اوصلونا لهذة المرحلة وقودا لنحرق به اعداء هذا الوطن
-10
2008/3/13
افكار وزيرالزراعه الاسبق الشيخ محمد العلاونة سرقت .؟
يحق لنا ان نتذكر معالي وزير الزراعه الاسبق الشيخ محمد العلاونه عندما حاول ان يقوم الشعب الاردني قبل سنوات للعوده الى الارض وزراعتها بالقمح الاردني ؟ الذي كان يصره الاردن للجوعى في الولايات المتحده الامريكيه ؟ الا انه منع وتحداهم انذك ان نزرع القمح في الصحراء الاردنيه من خلال تنقيط المياه كما تعمل استراليا والمزارعين في امريكا ..؟ مما دعي الى ان يجعل الصحراء الاردنيه الشاسعه عباره عن جنات وواحات خضراء ومن خلال حغر حفريات ..تمتلىء وتفيض من مياه امطار وغيث رب العالمين الا ان بعض صيادي الحجل ؟ وبعض السفارات ؟والمستشارون ؟ مانعوا وتحايلوا على تلك المشاريع للشرفاء الاردن من امثال المهندس الزراعي محمد العلاونه الي يستشار من قبل الهولنديين..انفسهم ؟؟؟ الا ان البعض يحاول الان ؟ان يسرق من افكار الوزير العلاونة..وهناك من عاد للتفكير بقول محمد العلاونه وادخال المواشي والاغنام على دخول والسماح بالرعي في المناطق الحرجيه لعدم وجود اعلاف ..؟ بعد ما كانت هذه المناطق الحرجيه فقط لصيادي الحجل وووو.؟ وبعض اصحاب الاقلام الصفراء ..بقي ان نقول للبعض ان المهندس محمد العلاونه وزير الزراعه الاسبق ..شريف ابن شرفاء ومعروف ومحبوب من ابنا الضفتين شرقا وغربا وشمالا وجنوبا وليس بحاجه الى الاخرين ولكن لماذا تسرق افكاره الان ؟؟؟ دون شكريه واحتراميه والاستفادتي من افكاره ..الان الان الان ..وبضل التجويع المفروض من العض هنا ومن هناك ؟؟؟؟؟؟؟؟منذر العلاونة
-11
2008/3/13
عاطف الكيلاني ///نادي اصدقاء سرايا
اولا : لا بد من تسجيل الشكر الجزيل لسرايا وللأستاذ / هاشم الخالدي وللسيد / جهاد المومني ..على نشر هذا الموضوع الفائق الأهمية والذي يهم شعبنا وشعوب المنطفة العربية الآن وفي المستفبل …بل اكاد اقول انه من اهم المواضيع التي تنشرها سرايا على الاطلاق …وادعو السادة زوارالموقع الى المشاركة الجادة والواعية والملتزمة بقضايا الوطن والمواطن لأثراء الموضوع بمداخلات هادفة ومفيدة …. ثانيا : لا اعتقد ان المواطن العربي بهذه السذاجة او بتلك البلاهة حتى يراوده الشك في ان الامبريالية الامريكية وربيبتها اسرائيل تريدان له خيرا …وفي رأيي ان هناك ثلاث مجالات يمنع منعا باتا ..ولا يسمح لأي دولة عربية او لكل الدول العربية مجتمعة ان تتفوق فيها على العدو القومي للعرب وهي …اسرائيل …وهذه المجالات هي (ا) القدرة العسكرية (ب) امتلاك التكن
المزيد