
ثمة فئة من النساء ماتزال تفكر وتتصرف وفق منطق ذكوري محض، فلا تتردد في التعبير عن ارتياح بالغ، وليس بمستبعد أن تشعر بالتفوق على مثيلاتها من النساء، ولربما تخشى غيرتهن فيما بعد حين يقال لها في سياق الإطراء الرفيع إنها أكثر رجولة من( رجال بشواربهم !)، وتغدو سعيدة ومنتشية بما تظنه إنجازا يستحق الاحتفال.
ولعل الجميع ما انفك يذكر التصريح الشهير الذي أطلقته نائبة سابقة في وجه زملائها الرجال، مؤكدة أنها "الرجل الوحيد" في المجلس، متبرئة من فكرة الأنوثة من أساسها باعتبارها قرينة على الضعف والتخاذل، خالعة عن زملائها الرجال امتياز الرجولة التي تعني بالضرورة قائمة لا حصر لها من الصفات الحميدة!!.
يقودنا مثل هذا الطرح إلى إدراك الفهم الملتبس لدى الكثيرين لمعاني الرجولة والأنوثة على حد سواء، ضمن تصنيف تقليدي ينتهجه السواد الأعظم بشكل فطري من دون إدراك عواقب هذه الظاهرة على الأجيال، فصفات النبل والكرامة والشهامة والشجاعة والجرأة والصدق والقوة كلها وغيرها الكثير مرادفات لكلمة واحدة: الرجولة. ويكفي أن تطلق على احد ما صفة رجل وحدها من دون إضافات حتى تكون قد كثفت كل المزايا وبلغت أقصى مدى ممكن في المديح العالي.
وفي المقابل، يدفعنا طرح كهذا باتجاه التأمل في الفكرة النقيضة، ألا وهي الأنوثة حيث افتراض الضعف والتسليم تحت ذريعة الحكمة والصبر على
"بلاوي الحياة"، والرقة الذليلة تحت مسمى الخفر والتراجع والجبن والتردد بحجة رقة القلب ورهافة الحس، وكأن مثل هذا التصنيف هو الاصل في طبائع النساء. أما ما نعتبره استثناءً لا يقاس عليه فهو توفر امرأة تتمتع بمزايا وصفات ايجابية عديدة، عندها نجردها من أنوثتها من حيث المبدأ، أي نستكثرها على صنف النساء من أصله فنقول هذه المرأة رجل، أو نكتفي بمقاربة مجحفة بدورها، حيث نقول إنها"أخت الرجال" بمعنى أنها تضاهيهم في مزايا الذكورة الايجابية المتعارف عليها، ما يعني وفي أحسن الأحوال وحين تصل القمة في صفاتها الحسنة أنها تحرز لقبا يؤهلها أن تكون من أشباه الرجال!
والمفارقة التي تبعث على الغيظ أن توصيفا كهذا له تأثير كبير لدى نساء يتفوقن على
















عمّان - قامت مجموعة من سيدات المجتمع الاردنيات بابتكار شخصية محببة للاطفال، اطلقن عليها اسم "أبو العيد" ، ولا تظهر هذه الشخصية الا في الاعياد لتقديم الهدايا للاطفال اليتامى والفقراء، ليكون بحسب كلامهم "النسخة الإسلامية" من بابا نويل. 
