ازمة الدولار واثارها على الاقتصاد الاردني … فهمي الكتوت
كتبهاعبيدات ، في 5 نيسان 2008 الساعة: 21:19 م
فالخبراء الامريكيون يبحثون عن معادلة صعبة, وقد تكون بعيدة المنال في ظل تعارض المصالح ما بين التكتلات الاقتصادية الضخمة في مرحلة العولمة الرأسمالية, فهم معنيون بتخفيض كلفة السلعة الامريكية امام منافسة الاسواق الاوروبية والاسيوية لتصويب عجز الميزان التجاري الامريكي عن طريق تخفيض قيمة الدولار امام العملات الاجنبية, وبنفس الوقت الحفاظ على مكانة الدولار عالميا, فمن غير المتوقع الحصول على موافقة امريكية في اجتماع الدول السبع في نيسان المقبل حول خطة تدخل خارجية لانقاذ الدولار, لكي لا تحرم الصادرات الامريكية, من الميزة الوحيدة لانخفاض الدولار في الازمة الاقتصادية التي تمر بها.
اما اثار ونتائج الازمة على الاقتصاد الاردني لا يمكن التقليل من اهميتها, فالدينار الاردني تعرض لضغوط كبيرة امام العملات الاجنبية بحكم ارتباطه بالدولار, وانخفاض الدولار القى بظلاله على الارتفاع العالمي لاسعار المشتقات النفطية والحبوب والاعلاف, ليس هذا فحسب بل سعت الولايات المتحدة الامريكية من اجل رفع اسعار المشتقات النفطية لتوفير سيولة في دول الخليج لتغطية نفقات الحرب على العراق, الى ان اصبح هذا الارتفاع يشكل عبئا على الاقتصاد الامريكي نفسه, ووفقا لما اوضحه وزير دولة خليجية بان الدول المصدرة للنفط غير مسؤولة الان عن هذا الارتفاع, فالارتفاع الحاصل ناجم عن معادلة انخفاض قيمة الدولار امام العملات الاجنبية, ونحن في الاردن ندفع ثمنا مركبا لانخفاض الدولار, بانخفاض العملة وارتفاع كلفة المستوردات, لا يفهم من ذلك انني اوجه دعوة لفك ارتباط الدينار بالدولار, خطوة كهذه تحمل مخاطر كبيرة, فالاقتصاد الاردني يعاني من ضعف شديد في هذه المرحلة بالذات, خاصة بعد بيع كافة المؤسسات الاستثمارية للدولة, وثرواتنا الوطنية اصبحت بين ايدي شركات اجنبية, وكان من الممكن الاستفادة من هذه الثروات في هذه المرحلة بالذات, خاصة في ظل ارتفاع اسعارها, ووفقا للنشرات العالمية فان سعر فوسفات الامونيا المصدرة من الاردن وصل الى حوالي 900 دولار للطن الواحد, اي ثلاثة اضعاف الاسعار السابقة وهي آخذة بالارتفاع, وهذا ينطبق على البوتاس ايضا.
ما ذكر خير دليل على فشل سياسة الخصخصة, ومؤشر على حجم الضرر الذي لحق بالاقتصاد الاردني نتيجة هذا النهج, فالموازنة تعاني من اكبر عجز منذ انفجار الازمة الاقتصادية عام 89 حيث وصلت الى 1234 مليون دينار بعد المساعدات وتشكل اكثر من 9% من الناتج المحلي الاجمالي, والعجز التجاري تجاوز 45%, والمستوردات 82% من الناتج المحلي الاجمالي, فالاقتصاد الاردني يحتاج الى معالجة سريعة فبعض المؤشرات المحلية والعالمية تشير بوضوح الى بروز مخاطر جدية على الاقتصاد الاردني, ان قراءة موضوعية للازمة الاقتصادية بابعادها المحلية والخارجية تستدعي الاقدام على اجراءات كفيلة للخروج من الازمة, وتبني برنامج انقاذ وطني بعيدا عن الاقتراض وزيادة العبء الضريبي على المواطنين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اقتصاد | السمات:اقتصاد
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























مايو 3rd, 2008 at 3 مايو 2008 8:35 ص
لا أدري على أي جزء أعلق…
لكن طالما تحدث الاقتصاديون عن أسباب ارتفاع أسعار النفط، وقدمت الفرضيات والنظريات، ومورست العديد من الخطط والبرامج والسياسات المالية الأمريكية لكبح هذه الأزمة، بل تولد عنها أزمات أخرى طالت جميع الجوانب الاقتصادية، ولم يتوقف الأمر عند حدود الولايات المتحدة، بل تعداه إلى معظم دول العالم وبالأخص الدول التي تربط عملاتها بالدولار، لكن أيا من لم يبحث عن المسبب لهذه الأزمة.!.
إن سبب ارتفاع أسعار النفط التي انعكست على باقي القطاعات الاقتصادية على مستوى العالم لا يهمنا كثيرا، بل المهم هو: من المسؤول؟ المسؤول عن هذه الارتفاعات في الأسعار عموما والنفط خصوصا هو راس الهرم الأمريكي ونائبه، حيث أن جُل استثماراتهما في النفط، وبالتالي فإن المستفيد الأول والأخير هو جورج بوش وديك شيني، وأظن بأن الأزمات الحالية سوف تبدأ بالانقشاع حال مغادرتهما البيت الأبيض! لأن من سيأتي بعدهما سيهتم أكثر بالاقتصاد الأمريكي وبالتالي سيتبنى خطط حقيقية لا وهمية كما هو الحال الآن.
خالد
مايو 3rd, 2008 at 3 مايو 2008 10:14 ص
اخي العزيز خالد
احييك على هذا التحليل العلمي …. نعم كل الحروب التي شنتها امريكا في عهد بوش
هي حروب اقتصادية وشخصية المنفعة لبوش وتشيني ورامزفلت وكذلك انفلونزا الطيور
فالقاحات التي بيعت هي من شركة رامزفلت ، والنهاية لهذه الازمة او تخف هو بعد خروج
بوش من البيت الابيض ربما لأنة يعتمد على من يدخل .
اشكرك على المشاركة وانا مسرور جدا في دوام التواصل